Please use this identifier to cite or link to this item: https://scholarhub.balamand.edu.lb/handle/uob/7127
Title: أبناء الدَّهر وأبناء النُّور في مثل وكيل الظلم : دراسة تفسيريَّة للمقطع الإنجيلي في لو 16 : 1 - 14
Authors: خاتون, ايمن موفق
Advisors: Ayuch, Daniel Alberto 
Subjects: الكتاب المقدس ع.ج. لوقا--التفسيرات
جامعة البلمند--اطروحات
الاطروحات الجامعية
Issue Date: 2023
Abstract: 
ينفرد الإنجيل الثالث، إنجيل لوقا، بالعديد من المقاطع التي لا يوجد لها ما يوازيها في الأناجيل الأخرى.
ومثل وكيل الظلم الذي يرد في 16 : 1 - 14 هو أحد هذه المقاط ع. فباستثناء الآية الثالثة عشرة التي تتحدث
عن عدم مقدرة الإنسان على خدمة سيدين، فلا قصة الوكيل مع سيده ولا التعاليم التي تأت بعد المثل ترد في
مكا ن آخر في الكتاب المقدَّس . هذا المثل يطرح العديد من الإشكاليات والتساؤلات، ويعتبر من أشهر
وأصعب المقاطع التي يمكن أن يجدها القارئ في كتب العهد الجدي د.
وبسبب صعوبته كان تفسيره هاجسًا من هواجس الدارسين والمفسرين مثل Joseph Fytzmyer
و BovonFrançois و Timothy Johnson ، لكننا شعرنا بأنَّ هذه التفاسير مازالت بحاج ة إلى المزيد من
التوسع والتعمق لأجل اكتشاف كل التعاليم المطروحة في ذاك المقط ع. يتكلم المقطع عن وكيل )مدبر أو
مشرف( عند أحد الرجال الأغنياء. هذا الوكيل، ولسب ب لا يذكره النص، تعرَّض للوشاية، وُشي به عند
سيده أنه يبذر أمواله. فيغضب الرجل الغني من الوكيل ويستدعيه ليطلب منه أن يقدم بياناً عن كافة حساباته
لأنه لم يعد يريده أن يكون وكيلًا له. هذا الطرد حصل دون أن يكون هناك أي نو ع من أنواع المحاكمة، فلا
الرجل الغني طلب تبريرًا من الوكيل عما سمعه عنه، ولا الوكيل حاول أن يدافع عن نفسه أمام سيده. لكنَّ
الوكيل قام بعم ل دفع سيده على مدحه لأنه تصرف بحكمة.
وبعد هذا المديح نجد مجموعة من الأقوال التي تأت كتعلي ق من الرب يسوع على أحداث المثل. فالسؤال
المطروح هنا ا ولذي يتوارد إلى ذهن القارئ للوهلة الأولى، هو عن سبب إعطاء يسوع لهذا المثل. في الواقع،
تبدأ الصعوبات في تفسير المثل انطلاقًا من الآية الثامنة حيث يرد المديح على لسان السي د ὁ κύριος الذي
يختلف الدارسون على تحديد هويته، فبعضهم يعتبر أنَّ عبارة ὁ κύριος تشير إلى السيد الإله أو الرب يسوع
مثل يواكيم إرمياس، وبعضهم يعتبر أنها تشير إلى سي د المثل أي الإنسا ن الغني ἄνθρωπός τις ἦν πλούσιος الوارد ذكره في الآية الأولى مثل سكلينبرغ. ثم تأت الآية التاسعة لتخبرنا عن وصية يعطيها الرب يسوع نفسه
بأن نصنع لأنفسنا أصدقاء بمال الظلم. في هذه الدراسة نطرح رأيًً جديدًا بأ ن المقطع ينتهي عند الآية الرابعة
عشرة، إذ لا نجد ردَّ فع ل من الفريسيين إلا عند هذه الآية.
يسوع يطرح تعليمه هنا على هيئة مثل، على هيئة تشبيه. وكما هو معروفٌ، عناصر التشبيه هي أربع:
المشبَّه والمشبَّه به وأداة التشبيه ووجه الشبه. ولكي يفهم القارئ المعنى الذي يريد يسوع إيصاله من خلال هذا
التشبيه، لابدَّ من البحث الدقيق في بداية المثل أو نهايته أو ربما في السياق الذي يرد هذا الم ثل ضمنه لأجل
إيجاد رأس الخيط الذي يقود إلى الفهم الصحيح .
ولأجل إيجاد هذا الخيط لابدَّ من تحديد بداية النص ونهايته، وهذا أمرٌ أيضًا ليس بالسهل. بداية المقطع
واضحة وتبدأ مع بداية الإصحاح السادس عشر. أما تحديد نهايته فتلك هي الصعوبة الأكبر. فالبعض يحدد
نهاية المثل عند الآية السابعة، وبعضهم يحدده عند منتصف الآية الثامنة. البعض الآخر يحدد نهاية المقطع
بالآية الثالثة عشرة. البعض الآخر يضيف الآيًت اللاحقة؛ الرابعة عشرة والخامسة عشرة إلى المقطع المدروس.
أما في هذه الدراسة نعتمد الآية الرابعة عشرة كنهاي ة واضح ة لهذا المقط ع.
بعض المفسرين يحاولون إيجاد المعنى الإيجابي لسلوك الوكيل انطلاقًا من طريقة تعاطيه مع المادّيًت. وهؤلاء
يميزون بين السلوك المخ ادع والسلوك الذكي . كأن الوكيل كان يتصرف على طريقة "روبن هود" الذي تقول
روايته أنه كان يسرق من الأغنياء ليعطي المساكين والفقراء. خاصة وأن أموال الأغنياء في أيًم يسوع مصدرها
الرئيسي هو ظلم الفقراء. أي أن يسوع يدعو إلى التشبُّه بالوكيل والتصرف بذكاء في استخدام الممتلكات
المادّية.
البعض الآخر يفسر هذا المقطع تفسيرًا اسخاتولوجيًا، أي أن الوكيل أظهر ذكاءً في استخدام الممتلكات
الأرضية ليربح الحياة الأخروية. فيصبح هذا النص مقروءًا على خلفية الاستعداد للحياة الأبدية خلال الحياة
الأرضية. ربما يلاقي هذا التفسير قبولًا أوسع عند القارئ، لأن التحكم بالعدالة على طريق ة فردي ة لا يتوافق مع الدعوة التي يوجهها يسوع للناس ليعيشوا حياة المحبة التي تتضمن حتى محبة الأعداء. ولذا يبقى سبب مديح
الرجل الغني للوكيل أمرًا صعب الفهم وبحاج ة لدراس ة معمَّقة.
هذه الرسالة تتعمق في إيجاد سبب المديح الذي حصل عليه الوكيل، فبعد أن تراجع الخلفيات المجتمعية
التي كانت سائدة في تلك الفترة، تستنتج أنَّ سبب المديح مزدوج. أولًا لأنه كان يحذف نصيبه من تلك
الديون، فمعروفٌ أن الوكيل له حصةٌ من الأموال التي يجنيها لصالح سيده. وثانيًا لأنه كان يحمي سيده من
خطر الوقوع في أم ر يخالف الناموس، فالشريعة اليهودية تنهي بشك ل مطل ق عن أخذ أي نو ع من أنواع الربا،
وهذه الكميات التي حُذفت من الديون ما هي إلا كمية الفوائد المتراكمة.
ثم نجد مجموعةً من التعاليم التي يعطيها يسوع بطريق ة متوازي ة وباستخدام تعابير ومصطلحات تبدو وكأنها
متعاكسة فيما بينها. مثل الأمين والظالم، القليل والكثير، مال الظلم والحق، ما هو للغير وما هو لكم. هذه
التعاليم واردة بشكل واضح على لسان يسوع نفسه وهذا يتبين من مطلع الآية التاسعة: "وأنا أقول لكم".
ولذا ن عتبر في هذا البحث أنَّ المقطع المستهدف مؤلفٌ من جزئين: الجزء الأول الذي يحوي قصة الوكيل مع
سيده والذي يمتدُّ من الآية الأولى وحتى منتصف الثامنة. والجزء الثاني الذي يحوي أقوال يسوع وتعليقاته على
المثل والذي يمتد اعتبارًا من الجزء الآخر من الآية الثامنة وصولًا إلى الآية الرابعة عشرة.
لذا وبعد عرض الفرضية والإشكالية في مقدمة هذا البحث، نبدأ بالغوص بين سطور هذا المقط ع.
مفتتحين الدراسة بمراجعة ما تأت المخطوطات على ذكره حول الكلمات والمصطلحات الواردة فيه. ومن ثم
نقوم بتحديد بداية المقطع ونهايته لأجل معرفة الآيًت المحددة التي يجب مراجعتها لإيضاح تلك التعاليم.
ولأجل تسهيل الدراسة نلجأ إلى تجزئة النص اعتمادًا على الأفعال والأقوال الأساسية فيه، مطبقين المخطط
الخماسي على الآيًت الثمانية الأولى فقط من المقطع والتي تحكي قصة الوكيل.
أما الدراسة التفسيرية فتبدأ بشرح مجمل الرسالة التي يحملها هذا النص بأكمله، وبعد ذلك نتعمق في
دراسة كل آية على حدتها. محاولين شرح السبب الذي لأجله طرد الرجل الغني وكيله دون أن يسمع منه أي كلمة. ومن ثم نتطرق إلى الوقت الذي استغرقه الوكيل في التفكير بالمأزق الذي وقع به، وكيف تصرف بسرعة
لأجل أن يخرج من تلك الورطة . ونحاول أن نبين معنى كلمتي بث وكر، وأن نجد ما تساويه تلك المقادير في
أيًمنا الحالية باستخدام واحدات القياس المستخدمة اليوم.
بعد ذلك نتعمق في دراسة النقطة الأولى المفصلية في إشكالية هذه الأطروحة، والتي تبدأ عند الآية الثامنة.
المشكلة هنا تكمن في تحديد هوية السيد الذي قدم المديح للوكيل. فبعد عرض الآراء التي يطرحها المفسرون،
نرى في هذه الرسالة كيف أنها تدعم فكرة كون الرجل الغني هو السيد الذي ق دم المديح. وننتقل بعدها إلى
القسم الثاني من الآية الثامنة التي تجعل أبناء هذا الدهر أكثر حكمةً من أبناء النور، محاولين إيضاح هوية أبناء
الدهر وكيف يكون الإنسان ابنًا للنور. وفي أي سياق يك ون ابن الدهر أكثر حكمةً من ابن النور.
الحزء الثاني من الإشكالية موجود في الآية التاسعة ويكمن في ماهية مال الظلم وهوية الأصدقاء الذين
يصنعهم الإنسان باستخدام ذلك المال. وبعد أن يصنع الإنسان هؤلاء الأصدقاء، نحاول أن نبين ما هي تلك
المظال الأبدية التي سيقوم هؤلاء الأصدقاء باستقبال الإنسان فيها. بعد ذلك نتطرق إلى تفسير تلك المفاهيم
المتضاربة التي يستخدمها يسوع في الآيًت اللاحقة؛ أي الأمين والظالم وإلى ما هنالك من مصطلحات رأينا
أنها بحاج ة إلى دراسة لأجل فهم ما يريد يسوع أن يقوله.
تحاول هذه الرسالة أ ن تشرح المعنى الكامن في ه ذا المقطع اعتمادًا على دراسته والمصطلحات الواردة فيه
باللغة اليونانية ومقارنتها مع مقابلاتها في اللغة العربية. ونعتمد أيضًا على بعض المقاطع الأخرى الواردة في
إنجيل لوقا، والتي ستساعد في إيضاح المعنى ودعم الاستنتاج الذي نصل إليه. وفي نهاية هذا البحث نضع
تلخيصً ا للاستنتاجات التي توصلنا إليها، إضافة لبعض المقترحات لأجل تطوير العمل.
Description: 
يحوي مراجع بيبليوغرافية (ص. 80-87)
URI: https://scholarhub.balamand.edu.lb/handle/uob/7127
Rights: This object is protected by copyright, and is made available here for research and educational purposes. Permission to reuse, publish, or reproduce the object beyond the personal and educational use exceptions must be obtained from the copyright holder
Ezproxy URL: Link to full text
Type: Thesis
Appears in Collections:UOB Theses and Projects

Show full item record

Record view(s)

72
checked on May 18, 2024

Google ScholarTM

Check


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.